آقا بزرگ الطهراني
863
طبقات أعلام الشيعة
الحجة الكبير فوجهه وهذبه بما عهد فيه من روح ، فنشأ أحسن نشأة وقرأ مقدمات العلوم واتقن علوم الأدب وحضر على والده وغيره من العلماء في الفقه والأصول والكلام والفلسفة وغيرها ، حتى برع في المعقول والمنقول وبلغ رتبة الاجتهاد وهو حدث السن بشهادة أبيه وغيره وحضر في النجف درس شيخنا العلامة الشيخ محمد كاظم الخراساني مدة ، وكان من أفاضل تلامذته والمقربين عنده ، وكتب أكثر تقريرات دروسه في مختلف المباحث ، ونبغ في النظم والنثر ومهر في عدة علوم حتى سرّ به والده وقرت به عينه واعتمده في اعماله وأقواله العلمية وغيرها ، حتى صرح بذلك في أرجوزته ( مصباح الظلام ) التي نظمها بالتماسه قال في ص 3 : دونكها فقد اتتك عفوا * ولم أجد لها سواك كفوا فيها أجبت ما سألتني فقد * ملكتنى بحسن تقوى ورشد وسعيك البليغ في نيل العلى * فنلته ونلت فيك الأملا بلغت في الفروع والأصول * وكنت نشوا مبلغ الكهول الخ توفى والده في ( 1331 ) فانتقلت اليه رئاسة أبيه باستحقاق ونهض بالامر خير نهوض وقام بالإمامة وغيرها من الوظائف ، ثم خرجت في شفته العليا جراحة طال مكثها وأذاها وعجز الأطباء عن معالجتها إلى أن توفى في 23 ذي الحجة « 1337 » عن اثنتين وثلاثين سنة تقريبا ، وكانت الفاجعة به مؤلمة ، كما كان لنعيه أثر كبير في قلوب الخاصة والعامة ، وأرخ وفاته المرحوم السيد حسن آل بحر العلوم بقوله : لقد فاز في الفردوس بدر المشارق * سلالة أهل البيت كهف الخلائق وعانق حور العين قلت مؤرخا : * لقد طابت الجنات من طيب صادق وله مؤلفات جيدة منها : « كتاب الطهارة » ، والخمس ، والوقف ، ومعظم كتاب الطلاق ، و « تقريط الاسماع » في نظم مسائل الرضاع و « أحسن العدد » في نظم أحكام العدد و « عقد الدرر » في قاعدة لا ضرر و « الروض المطلول » في نظم مسائل الأصول في مجلدين الأول في مباحث الالفاظ والثاني في الأدلة العقلية وقد طبع الثاني مع الثلاثة الأخيرة في مجلد واحد بمطبعة دار السلام بغداد في « 1331 » ورسالة